السيد كمال الحيدري

408

الفتاوى الفقهية

مؤونته بأرباح حصلت له أثناء السنة ، أو عن طريق هديّة أو مكافأة ، وكان عليه دَين قد استدانه لمؤونته ومصاريف عائلته ، يساوي قيمة ذلك المنزل أو الأرض أو البستان التي اشتراها ، يجوز له حينئذ أن يحتسب قيمة تلك الأمور على أنها مؤونة ، ولا حاجة لاحتسابها من ضمن الأرباح السنوية ، حينما يريد استخراج الخمس . يجب على كلّ مكلّف في آخر السنة أن يخرج خمس كلّ ما زاد عن مؤونته ، وإن كان مما ادّخره لأجل المؤونة ، كالمأكولات والمشروبات والملبوسات ونحوها من الاحتياجات المنزلية الأخرى . نعم ، إذا كان عليه دَين استدانه لمؤونة السنة ، وكان مساوياً للزائد عن المؤونة ، لم يجب الخمس في الزائد ، وكذا إذا كان الدين أكثر مما هو زائد عن المؤونة ، وأما إذا كان الدَّين أقلَّ مما زاد عن مؤونته ، يجب إخراج خمس التفاوت لا غير . إذا بقيت الأعيان المذكورة في المسألة السابقة ، إلى السنة اللاحقة ، وكان مديناً عليها ، ثمَّ وفَّى الدين في أثنائها من أرباح السنة اللاحقة ، صارت تلك الأعيان من أرباح السنة اللاحقة ، فلا يجب فيها الخمس إلا على ما يزيد منها على مؤونة تلك السنة . وكذا ما لو فرض أنّه اشترى سيّارةً لمؤونته بثمن في الذمّة ، ثمَّ استعملها ، ثمَّ وفّى دَينه في السنة اللاحقة ، لم يجب عليه خمس السيارة ، وهكذا إذا وفىَّ بعض أجزاء ثمنها لم يجب الخمس في الحصّة التي دفع ثمنها . ويجري هذا الحكم في كلّ ما اشترى من المؤن بالدَّين ، ثمَّ وفّاه من أرباح السنة اللاحقة . يعدّ أداء الدين من المؤونة المستثناة ، سواء كانت الاستدانة